اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
87
تاريخ صنعاء
في لقاء سابور . وقد كان وصل سابور إلى بلد خولان فالتقيا هنالك . وانصرف الضّحاك إلى صنعاء وانصرف سابور راجعا إلى ذمار فقتل يوم الأربعاء في نقيل العصي من يكلا « 1 » قتله الأسمر يوسف بن أبي الفتوح وكان ذلك لثمان باقية من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . فعامل الضّحاك حينئذ الأمير أبا لجيش ابن زياد وخطب له بصنعاء يوم الجمعة لليلتين مضتا من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . ولما تعطلت المخالف من يحصب ورعين وارتفع أمر السنّة بها كانت حملة القوّاد والوجوه على يوسف الأسمر وسألوه أن يكاتب عبد اللّه بن قحطان بن أبي يعفر ، وهو بشبام ، وسألوه النّهوض بالأمر فخرج الأمير [ 26 - ب ] عبد اللّه بن قحطان من شبام ليلة الجمعة لست بقين من صفر سنة 352 . ووصل إلى كحلان يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وذلك بعد أن قام بالسرين « 2 » في بلد خولان عند الأسمر يوسف بن أبي الفتوح ووجّه معه يوسف أخاه أحمد بن أبي الفتوح طريق مقرا . ثم دخل صنعاء يوم الأربعاء النصف من صفر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . وصار الضّحّاك إلى رحابة « 3 » منهزما عن البلد . وخرج عبد اللّه بن قحطان يوم الأحد لثلاث خلون من ربيع الأول سنة 353 وتزوّج الأمير عبد اللّه بن قحطان في هذه الدخلة زوجة أبي الخير أحمد بن أبي الخير بن يعفر يوم الجمعة لستّ بقين من صفر وهي ابنة الخطاب بن عبد الرّحيم ودخل أبو حاشد إبراهيم بن قيس ابن الضحاك صنعاء عند خروج الأمير عبد اللّه بن قحطان ليلة الاثنين .
--> ( 1 ) يكلي هو ما يسمى اليوم بسنحان وبلاد الروس . مع ذي ذي جرّة ( صفة : 152 ) . ( 2 ) السرين : موضع في الوسط من بلاد ذي جرة سنحان ( معجم : 314 ) . ( 3 ) رحابة : قرية أثرية تحت جبل الصمغ من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال ( معجم : 263 ) .